الشيخ الأنصاري

48

كتاب الطهارة

وأنكر الصدوق في الفقيه هذا الحديث ، تبعاً لإنكار شيخه ابن الوليد ؛ لأنّ فيه محمّد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة [ قال : ] وكلّ ما لم يصحّحه شيخنا ولم يحكم بصحّته فهو عندنا متروك غير صحيح « 1 » ، وهذا يدلّ على تركهما الخبر الضعيف ، حتّى في السنن ، والحديث طويل . وعن كتاب الإقبال بسنده عن الصادق عليه السلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير : « قال : فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » « 2 » . وظاهر الرواية الأُولى تحديد الغسل بما قبل الزوال ، وظاهر الثانية كونه في صدر النهار ، وظاهر الفتاوى ومعاقد الإجماع امتداده بامتداد اليوم ، إلَّا أنّ المحكيّ عن الإسكافي « 3 » امتداده من طلوع الفجر إلى وقت صلاة العيد . لكن الإنصاف كما عرفت ممّا تقدّم عدم إطلاق في الفتاوى ومعاقد الإجماع ، بل سياقها في الإضافة لمجرّد ظرفيّة اليوم للغسل ، ولو كان الظرف جزءاً منه . نعم ، عدم التعرّض في الفتاوى لبيان وقت له كما تعرّضوا لوقت غسل يوم الجمعة ربما يظهر منه عدم التوقيت بجزء معيّن ، بل ظاهر الأولى اختصاص الغسل بمريد الصلاة . * ( و ) * يستحبّ أيضاً يوم * ( المباهلة ) * ، وهو الرابع والعشرون من

--> « 1 » الفقيه 2 : 90 ، ذيل الحديث 1817 . « 2 » الإقبال : 474 . « 3 » حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 16 .